الأحد، 3 مارس 2013

حامل بالشّهر الأول وعقبال كل البلدان العربيّة.

هالمرّة استثنائياً بالفصحى


شهر كامل مرّ منذ قرّرنا في حركة الشبيبة اليافيّة وبالتنسيق مع نشطاء من المنطقة تفعيل تظاهرة يومية في دوار الساعة دعماً لأسرانا المضربين عن الطّعام في السجون الإسرائيلية ومطالبةً بإطلاق سراح الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ أكثر من8 شهور. توقّعنا حينها أن تستمر تظاهرتنا حتّى أسبوع أو 10 أيام في أقصى تقدير وهذا ما كنا فعلاً قادرين على حمله نظرياً على الأقل من حيث الطاقات الشّبابية التي نفعّلها، وما سبق وقمنا به في ربيع- صيف العام 2012، لكنّ تقديراتنا لم تكن دقيقة، مرّ الأسبوع الأول من هذا النّشاط اليومي، ثم الثاني فعقبه الأسبوع الثالث، وأتممنا اليوم شهراً كاملاً منذ انطلاق احتجاجنا في 2.2.13. شهرٌ قمنا خلاله ب 28 تظاهرة متجدّدة من حيث الشعارات والطريقة والفقرات الفنيّة.

صحيح أن سامر العيساوي وجميع الأسرى المضربين عن الطعام يستحقون منا أكثر من ذلك بكثير، وما نقوم به هو شيء بسيط جداً بالمقارنة مع ما يقدمونه، إلا أن هذا الحراك المتواضع لم يسبق له شبيه في الداخل الفلسطيني على صعيد الأسرى، وعلى وجه التحديد في يافا المحاصرة بجوش دان وجرّافات بلدية تل أبيب، والمهملة على المستوى الفلسطيني ككل من قبل المسؤولين العرب في الكنيست وخارجها.

إذاً 28 تظاهرة في أقصاها حجماً شارك المئات وفي أقلها شارك العشرات، والمفاجأة أنه ومع مرور الزّمن لا نشعر باليأس ولا بالهزيمة ولا بالخذلان، بل تتجدّد طاقاتنا يوماً بعد يوم ونصرّ أكثر على الإستمرار فلم يعد لأحدٍ القدرة بعد اليوم على إيقاف هذه العجلة الإحتجاجيّة التي غدت مطلباً شعبياً يافيّاً فلسطينيّاً هادفاً لا يمكن إيقافه إلا بتحقيق مبتغاه.

خلال هذه التظاهرات شارك نشطاء من معظم الأحزاب والحركات السياسيّة في فلسطين باستثناء الحركات الإسلاميّة والتي على ما يبدو قرّرت تقزيم حراكها الوطني في السنوات الأخيرة، كما يزورنا بشكل مستمر بعض الممثلين عن أحد الأحزاب العربية داعمين حراكنا الشبابي هذا إعلامياً ومعنوياً عبر تغطيات مستمرة، بالإضافة إلى هذا الحزب زارتنا قائدة أحد الأحزاب العربية الصغيرة الفاعلة في منطقة يافا وشاركت مع نشطائها في عدد من التظاهرات، وليس غنيّاً عن الذكر مشاركة مستمرة من نشطاء من الحركات العربية الحرّة التي لا تصوّت للكنيست.

لم يشارك حتّى الآن أي عضو كنيست ولا أي قائد حركة في حراكنا هذا ولم نحصل على رسائل دعم أو حتى مجرد مكالمات هاتفيّة منهم، باستثناء رسالة واحدة للصدق من أحد أعضاء الكنيست حديثي العهد الذي أثنى على طريقة حراكنا وقدّم لنا مشكوراً إقتراحا لتفعيل حراكنا وتوسيع أطره. قررنا أن لا نتوجّه بأنفسنا إليهم إيماناً منّا أن من واجبهم الإستماع إلى صدى الشارع علّهم هذه المرة يلتفتون نحو يافا الأم الحزينة، الأم المجروحة، الوحيدة منذ دهر. لكن هذا لم يحصل حتّى الآن.

لجنة المتابعة التي اختارت أن تحصر فعالياتها في خيمة تقودها الحركة الإسلاميّة في الناصرة هي أيضاً لم تلتفت إلينا، لربّما هي مشغولة في هذه الخيمة الإعتصامية الواقعة في قلب النّاصرة وهي للأمانة عبارة عن آلة لتفريغ طاقاتنا وهدرها والتخلّص منها بدون أن يكون لها أيّة فاعليّة أو تأثير فلم تدرك لجنة المتابعة حتّى الآن قصدا أو عن غير قصد أن الاحتجاجات في داخل قرانا ومدننا وبعيداً عن عيون الإسرائيليين لا تأتي بنتيجة ولو كانت صغيرة.

مستمرون في وقفتنا غداً للشهر الثاني، نريد أن نتوقّع إهتمام فلسطيني وإعلامي أكبر بإعتصام يومي عمره أكثر من شهر، نريد من الفنانين أن يتوافدوا إلينا هم أيضاً ليدعموا حراكنا هذا وليعوّضوا يافا عن القليل من الإهمال الذي تعرّضت له على مدار أكثر من 65 عام. في الغد وبمناسبة مرور شهر على انطلاق هذا الاحتجاج سنجلس مع انتهاء التظاهرة في حلقة دائريّة لنستمع إلى اقتراحات المشاركين ولنفكّر سويّاً كيف نتقدّم ونستمر في سلسلة وقفاتنا.

كل يوم 18:00 دوار الساعة - يافا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق