الثلاثاء، 23 أبريل 2013

وبقولّك وين الإنسانية

شط العجمي يافا- بقايا الطمم لبيوت الي انهدمت بال 48
الإنسانية.

"الإنسانيّة"... أكثر تعبير مثير للضّحك بالدنيا فيلم كوميدي هالتعبيير.. كوميدي على أكشن شوي على رعب ، هادا التعبير يلي منستعمله عموماً لنوصف إشي منيح إيجابي وعمل حسن وبعفويّة هيك منسأل حالنا دايماً وين الإنسانيّة؟؟ هيّاها الإنسانيّة يا جماعة.. هادا الذّبح في سوريّة مش من فعل الإنسانية؟، هادا الأبارتهايد على أرض فلسطين مش إنسانية؟، التصفية العرقية الي تمت بأستراليا وبالولايات المتّحدة.. محو شعوب كاملة من الوجود هيي بالزبط  الإنسانية، الحروب الطائفية بلبنان بأوروبا بسورية وكل الحروب على مدار التّاريخ، الموت القتل التهجر النّبذ، التعذيب، إقصاء الآخر.. إلخ...
كلها إنسانية.

الإنسان بطبيعته مخلوق فاشي، بعيش على قتل غيره من الحيوانات مع إنه قادر يعيش مندون ليقتلها، وصح لسا ما قرر يوكل لحم أخوه الإنسان إنما بيوكل حقّه وممتلكاته، وما عندو مشكلة أبداً يستمر بأذيّة إمه الطبيعة ويدمّر مواردها مندون ميفكّر مرتين ولا يحترم هاي الأم يلي انبثق من رحمها.

قديش سوء عم نجيب على هادا العالم مع إنه فينا نكون غير مع أنفسنا ومع آخرنا ومع كل من يمكث خارج أنانا أياً كان هاد الآخر، فاشيّنا وعنصريّتنا التاريخية كبشر بتضلها عايشة وقوية في داخلنا طالما احنا مش عم نصارع البهيمة الي جواة كل واحد فينا وعم ننصاع وراها واحنا مغمضين وبشكل غير مشروط.

ما منقدر نطلب من كل واحد إنه يفكّر ويعيد النّظر بطبيعته الفاشيّة التاريخية، لأنه الإنسان بطبعه بفكر في حدود المجموعة يلي كبر فيها واكتسب صفاتها.. وما عنده الاستعداد ولا القدرة بكثير من الأحيان على إنه يقفز بتفكيره لمرحلة أبعد من هلحدود. بالرغم من هيك في فئة معينة من كل مجموعة قادرة إنها تفكر ومستعدّة بكثير مرات إنها تحيد عن مفاهميم المجموعة يلي بتنتمي إلها ومتناغمة زي أي مجموعة أخرى مع "الإنسانية" الفاشيّة إلي حكيت عنها فوق.

هيي هاي نفسها الفئات القادرة على تغيير وإعادة هيكلة مفاهيم المجموعات يلي بتنتمي لإلها. رهانّا على عالم أفضل مشروط برهانّا على هاي الفئات من شعوبنا ومن شعوب الأرض عامّةً  مش على فاشيّين آخرين رح يحلّوا محل فاشيّين سابقين وهكذا دواليك. والعبرة من ذلك في كل ميادين حياتنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق